كشف التقرير الحادي عشر لـ "طموح المليارديرات" الصادر عن عملاق إدارة الثروات السويسري "يو بي إس" (UBS)، عن تحولات جيوسياسية واقتصادية لافتة في خارطة الثروات العربية لعام 2025.
المنطقة التي شهدت تحديات اقتصادية عالمية، نجحت في تسجيل واحدة من أسرع معدلات نمو "فئة النخبة المالية" في العالم، مدفوعة ببرامج التحول الاقتصادي والنمو في قطاعات الطاقة والتقنية.
الأرقام تتحدث.. قفزة بـ 26% في عدد الأثرياء
لم تعد الثروة في الشرق الأوسط مجرد "أرقام جامدة"، بل تحولت إلى قوة نمو ديناميكية. بحسب التقرير، ارتفع عدد المليارديرات في المنطقة من 72 في العام الماضي إلى 91 مليارديراً بنهاية 2025، ما يعادل زيادة قدرها 26%.
هذا النمو يعكس تدفق رؤوس الأموال وقدرة المنطقة على توليد ثروات عصامية جديدة بجانب الثروات المتوارثة.
السعودية.. الحصان الرابح وقصة الـ 113%
تصدرت المملكة العربية السعودية المشهد الاقتصادي كأسرع الاقتصادات نمواً في عدد الأثرياء.
القفزة العدديّة: قفز عدد المليارديرات من 6 فقط في 2024 إلى 19 مليارديراً في 2025.
نمو الثروة: تضاعفت الثروة المجمعة بنسبة مذهلة بلغت 113.2% لتصل إلى 81 مليار دولار.
المحرك الأساسي
يرجع المحللون هذه الطفرة إلى "رؤية 2030"، التي أطلقت العنان للقطاع الخاص في مجالات الطاقة البديلة، والتقنيات الناشئة، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.
الإمارات.. مغناطيس الأموال الضخمة
بينما حققت السعودية النمو الأسرع، حافظت الإمارات على لقب "المركز المالي الأثقل" من حيث حجم الكتلة المالية.
الاستقرار والنمو: زاد عدد المليارديرات ليصل إلى 19 شخصاً.
حجم الثروة: تسيطر هذه النخبة على ثروة ضخمة تقدر بـ 168.7 مليار دولار (بزيادة 21.6% في القيمة المالية).
الدلالة: تؤكد الأرقام أن الإمارات لا تزال الوجهة الأولى والآمنة لتدفقات رؤوس الأموال العالمية، بفضل بيئتها التشريعية المرنة وجاذبيتها للاستثمارات العابرة للحدود.
صمود تاريخي في مصر ولبنان
رغم الضغوط التضخمية والتحديات الهيكلية، أظهرت القائمة صموداً لافتاً لمليارديرات مصر ولبنان:
مصر: استقر عدد المليارديرات عند 4 أشخاص، لكن ثرواتهم نمت بنسبة 13.9% لتصل إلى 17.2 مليار دولار، ما يعكس قدرة شركاتهم الكبرى على التوسع خارجياً واقتناص الفرص رغم الأزمات.
لبنان: حافظ على وجوده بمليارديرين اثنين، مع زيادة في ثرواتهم المجمعة لتصل إلى 6.2 مليار دولار، في إشارة إلى استثماراتهم العالمية العابرة للحدود.
2025 .. عام صناعة الفرص
تُثبت بيانات "يو بي إس" أن عام 2025 كان بامتياز عام "خلق الثروات" في العالم العربي، حيث لم تكتفِ الثروات بالبقاء، بل تمددت لتشمل قطاعات جديدة بعيدة عن النفط التقليدي، مما يبشر بعهد جديد من "الرأسمالية العربية" الأكثر تنوعاً وطموحاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض